السيد محمد تقي المدرسي

455

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 11 ) : يجوز أن يجعل مورد الحبس نفس المنفعة مثل ما إذا استأجر شخص داراً من غير شرط استيفاء المنفعة بنفسه مدة معينة ثم حبس تلك المدة لغيره . ( مسألة 12 ) : لو ادَّعى المالك الحبس ، وادَّعى المحبوس عليه الوقف يقدم قول المالك إن لم تكن بيّنة في البين . خاتمة في الصدقة التي قد تواترت النصوص على ندبها والحث عليها ، خصوصاً في أوقات مخصوصة كالجمعة وعرفة وشهر رمضان ، وعلى طوائف مخصوصة كالجيران والأرحام ، بل ورد في الخبر : ( لا صدقة وذو رحم محتاج ) ، وهي دواء المريض ، ودافعة البلاء وقد أبرم إبراماً ، وبها يستنزل الرزق ، ويقضى الدين ، وتخلف البركة ، وتزيد في المال ، وبها تدفع ميتة السوء والداء والحرق والغرق والهدم والجنون إلى سبعين باباً من السوء ، وبها في أول كل يوم يدفع نحوسة ذلك اليوم وشروره ، وفي أول كل ليلة تدفع نحوسة تلك الليلة وشرورها ، ولا يستقل قليلها فقد ورد : ( تصدقوا ولو بقبضة أو ببعض قبضة ولو بشقة تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ، ولا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة ) ففي الخبر : ( إذا أملقتم تاجروا الله بالصدقة ) وفي خبر آخر : ( إنها خير الذخائر ) ، وفي آخر : ( إن الله تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاه يوم القيامة كجبل عظيم ) . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الصدقة قصد القربة ولو نوى الرياء بطل ، والأقوى أنه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب والقبول كما نسب إلى المشهور ، بل يكفي المعاطاة فتتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجاناً مع نية القربة ، ويشترط « 1 » فيها الإقباض والقبض . ( مسألة 2 ) : تجري في الصدقة الفضولية أيضاً . ( مسألة 3 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة مع القربة بعد القبض وإن كانت على أجنبي على الأصح . ( مسألة 4 ) : تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً حتى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ،

--> ( 1 ) لعل الشرط هذا هو شرط اللزوم وليس الصحة متأمل .